يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
332
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
الصخرة تخرج من تحتها أربعة أنهار : ( سيحون ) « 1 » و ( جيحون ) « 2 » ، والنيل ، والفرات . قوله : وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ ( 82 ) وهذا على الجماعة . وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ ( 82 ) دون الغوص . وكانوا يغوصون في البحر فيخرجون له اللؤلؤ . وقال في آية أخرى : كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ « 3 » . قال قتادة : ورّث اللّه سليمان داود نبوته ، وملكه ، وزاد سليمان على ذلك أن اللّه تبارك وتعالى سخّر له الرّيح والشّياطين . « 4 » قوله : وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 ) حفظهم اللّه عليه ألّا يذهبوا ويتركوه ، فكانوا مسخّرين له . وقال الحسن : لم يسخّر له في هذه الأعمال وفيما يصفد ، يجعلهم في السلاسل من الجن ، إلّا الكفار منهم . واسم الشيطان لا يقع إلّا على الكافر من الجنّ . حدثني قرة بن خالد عن عطية العوفي قال : أمر سليمان ببناء بيت المقدس ، فقالوا له : زوبعة الشيطان له عين في جزيرة في البحر ، يردها كلّ سبعة أيام يوما . فأتوها . فنزحوها ثم صبوا فيها خمرا . فجاء لورده ، فلما أبصر الخمر قال في كلام له : ما علمت ( انك ) « 5 » إذا شربك صاحبك لمما يظهر عليه عدوه ، في أساجع . لا أذوقك اليوم . فذهب ثم رجع لظمء آخر . فلما رآها قال كما قال أوّل مرة . ثم ذهب فلم يشرب . ثم جاء لظمء آخر لإحدى وعشرين ليلة ، قال : ما علمت أنّك لتذهبين الهمّ ، في سجع له . فشرب منها ، فسكر . فجاءوا إليه ، فأروه خاتم السّخرة فانطلق معهم إلى سليمان . فأمرهم بالبناء ، فقال زوبعة : دلّوني على بيض الهدهد . فدلّ
--> ( 1 ) سيحون : نهر مشهور كبير بما وراء النهر . معجم البلدان ، مادة . سيحون . في ع : سيجون بالجيم ولعله خطأ من الناسخ . ( 2 ) جيحون : اسم وادي خراسان ، معجم البلدان ، مادة : جيحون . ( 3 ) ص ، 37 . ( 4 ) في ابن محكّم ، 3 / 83 ، ورث سليمان داود نبوته وملكه ، وزاد سليمان على ذكر أن سخّر له الريح والشياطين . وفي الطبري ، 17 / 56 ، تفسير الآية : 81 وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ . ( 5 ) مكررة في ع .